المالكي يدعو إلى صفحة جديدة والعفو عمن أخطأبغداد- دعا رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي السبت إلى فتح صفحة جديدة وعودة الذين ذهبوا بعيدا في أخطائهم والعفو عنهم، في إشارة إلى هيئات من العرب السنة وضمنهم البعثيون على ما يبدو. وقال أمام وجهاء ومسؤولين حضروا المؤتمر الثاني لعشائر العراق، ينبغي أن يكون شعارنا فتح صفحة جديدة مع كل الذين ذهبوا بعيدا واخطأوا، لا أقصد الذين تلطخت أيديهم بالدماء، انما الذين كانوا يعارضون العملية السياسية وارتكبوا أخطاء.
كما دعا المالكي إلى العفو وفتح صفحة جديدة لان البلد لا يمكن أن يبنى على أساس الاحقاد والكراهية.
واضاف إن المصالحة الوطنية يجب أن تتسع لتستوعب هؤلاء حتى يتحقق الجانب الآخر من المصالحة الوطنية... بامكانا القول إن ما حدث حدث ومن أخطا أخطا لكن باب العودة إلى الوطن مفتوحا على أساس عدم السماح لتسلل الارهاب مرة أخرى والطائفية.
ويذكر أن العراق ما يزال من دون حكومة رغم مرور سبعة أشهر على الانتخابات التشريعية، وقد أعلن التحالف الشيعي أن المالكي مرشحه إلى منصب رئاسة الوزراء لكن الفائز في الانتخابات خصمه الأبرز اياد علاوي وجهات أخرى، يرفض ذلك.
ويشار إلى أن الغالبية العظمى من السنة العرب اختارت علاوي الشيعي الليبرالي زعيما لها.
من جهة أخرى، اعتبر المالكي أن العراق ما يزال في الدائرة الحمراء ويتعرض لاخطار كثيرة والبعض من أبنائه يريد أن يتعامل بلا مسؤولية أو حرص أو وعي.
ودعا إلى حكومة شراكة حقيقة تستند إلى الدستور... واذا ما وجدنا في الدستور عيبا علينا ان نتجه لاصلاحه عبر الدستور ايضا نريد تشكيل حكومة على اساس المصلحة الوطنية أولا لكنها تحقق مبدا الشراكة وعدم التهميش والالغاء.
وأضاف في هذا السياق: ندعو الجميع إلى الجلوس على طاولة المفاوضات المباشرة هنا داخل العراق والتحاور. من الطبيعي أن نختلف في كيفية بناء الدولة لكن يجب أن نتفق لان هذا البلد لا يقوده فريق دون اخر ولا قومية دون أخرى ولا حزب دون آخر.
وتابع انه لا بد أن نعتمد المصالحة الوطنية وهي ليست تراض بين متخاصمين... ونعني بها الالتزام بالدولة وتقديم الصالح الوطني أولا فالعملية السياسية تستند الى الدستور ليس إلى رغبات وأهواء.
وغمز من قناة الاستقواء بدول الجوار والعالم داعيا إلى علاقات طيبة مع دول الجوار والعالم... لكن العلاقات الطيبة القائمة على أساس المصالح المشتركة شيء وعملية الاستقواء بها على الشريك الاخر شيء آخر.
وقال: يعز علينا أن يصل التدخل إلى حد ترسيم خطوط تشكيل الحكومة أو إلى حد الاملاءات أو الفرض على هذ الفريق أو ذاك.
وختم داعيا إلى ضرروة أن "نجلس بمختلف انتمائتنا ونتحاور لنصل الى نقطة الالتقاء ولن نصل الا على إساس الاستعداد للتعاطي بمرونة وواقعية ومنح الآخر حق الشراكة في الوطن".